دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

286

عقيدة الشيعة

بقوله « الظلمة الأوائل الذين لعنوا » . فلما جئ يه أمام الخليفة انكر ذلك وقال : يا أمير المؤمنين ، ان الظالم الأول هو قابيل لقتله هابيل وهو أول من قتل من البشر » والثاني هو قاتل قيدار بن سام ، والثالث هو قاتل يحيى بن زكريا ، والربع ابن ملجم قاتل علي ( ع ) . وبذلك دفع التهمة عن نفسه ، وتوفى بعد ذلك بقليل في النجف بعد أن بلغ الخامسة والسبعين من العمر . وكانت وفاته سنة 460 ه . وصنف فصلا عن تآليفه العديدة في أصول الدين والعبادات والفقه والتراجم : كتاب « الفهرست » في كتب الشيعة التي يرجع إليها . لكن أهم ما صنفه هما الكتابان الباقيان من « الكتب الأربعة » وأولهما كتاب تهذيب الأحكام ، وقد طبع بالحجر في إيران بمجلدين سنة 1316 - 1317 ه . والثاني كتاب ( الاستبصار ) . وأحسن طبعة له هي طبعة لكنو بالحجر في مجلدين مع فهرست واف لكل منهما . إن حقيقة كون هذه الكتب الأربعة في أحاديث الشيعة قد صنفت في الدور البويهي ( 932 - 1055 ) بينما جمعت صحاح السنة قبل ابتداء هذا الدور بجيل كامل ، يعوض عنه بعقيدة الشيعة بعصمة الأئمة . إذ بينما نجدان محدثي السنة يتبعون الاسناد لكل حديث إلى سبعة أو ثمانية أجيال لمدة تبلغ نحو القرنين إلى أن يصلوا إلى رجل عاصر الرسول وروى عنه ، فان محدثي الشيعة لا يحتاجون الا إلى ذكر ثلاثة أو أربعة أشخاص من الثقات سمعوا عن أحد الأئمة ثم يرفعونه إلى حيث يريدون . وعمدتهم في ذلك إلى الرسول هم الأئمة . ويمتاز المجلد الأول من كتاب الكافي في علم الدين للكليني والمعروف بأصول الكافي ، عن الكتب الأخرى بكونه يختص بعلم الكلام مبدئيا . فابوابه السبعة لا تدخل في مصنفات لا تدخل في مصنفات الصدوق ( ابن بابويه ) أو الطوسي ، وهذه الأبواب باستثناء واحد منها موجودة في كتاب